مصطفى النوراني الاردبيلي
38
قواعد الأصول
ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه في ذي الوجه والعنوان في المعنون كما في الكفاية . قال البناني في حاشيته على جمع الجوامع ج 1 ص 293 : في الحقيقة والمجاز هل يصح ان يراد معا باللفظ الواحد كما في قولك : رأيت الأسد وتريد الحيوان المفترس والرجل الشجاع الخلاف في المشترك خلافا للقاضي أبى بكر الباقلاني في قطعه بعدم صحة ذلك قال لما فيه من الجمع بين متنافيين . وقال في ص 308 ان أبا إسحاق الأسفراييني وأبى على الفارسي نفيا المجاز مطلقا قالا وما يظن مجازا نحو رأيت أسدا يرمى فحقيقة وكذا الظاهرية حيث نفوا وقوعه في الكتاب والسنة قالوا لأنه كذب بحسب الظاهر كما في قولك في البليد هذا حمار وكلام الله ورسوله منزه عن الكذب وفيه ان المجاز وقع في كلام الأنبياء والأولياء وأكثر كلام الله مجاز . . المشترك . استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد المشترك : قاعدة : الحق كما عليه المحققون امكان الاشتراك ووقوعه في اللغة العربية ولذلك فلا يصغى إلى مقالة من انكرهما كتغلب الأبهري والبلخي وأمثالهم « 1 » قال العلامة الحلي ره . ذهب قوم إلى امتناعه وهو خطأ لامكانه في الحكمة ووجوده في اللغة « 2 » وقال في الفصول ص 30 : والظاهر أن النزاع في الالفاظ اللغوية الأصلية أو فيها وفيما يجرى مجريها لا غير ضرورة ان كل واضع لا يلزم ان يكون حكيما ولا مطلعا على جميع أوضاع لغته وينبغي ان يراد بالاشتراك هنا مجرد كون اللفظ الواحد موضوعا بأوضاع متعددة لمعان متعددة انتهى وكيف كان فلا اشكال في وقوعه اجمالا فإنه يمكن ان يضع
--> ( 1 ) الأصول الحديثة ص 36 ( 2 ) مبادى الوصول ص 68